منتدى شبابي وبناتي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيماويات الزراعة الحديثة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فداك روحي يارسول الله
المدير العام
المدير العام


ذكر
السمك
الثعبان
عدد المشاركات : 169
مهاراتي : 501
العمر : 27

مُساهمةموضوع: كيماويات الزراعة الحديثة   الخميس أبريل 22, 2010 11:14 am

كيماويات الزراعة الحديثة </SPAN>

حتى نهاية الاربعينيات كانت الابحاث الزراعية تستهدف الحلول الطبيعية لمشكلاتها. وكان الافق ايكولوجيا, يحافظ على التوازن الطبيعى للبيئة, رغم انه لم يكن هناك وقتئذ اى ذكر لكلمة ايكولوجى. ولو سمح لهذا الاتجاه ان يستمر, لاصبح لدينا الان اشكال عديدة من الزراعة المستدامة عالية الانتاجية المتوافقة مع بيئتها. ولكن بدأت صناعة الكيماويات, فى الخمسينات, تدبر امر وضع اطار جديد للزراعة, فى المدارس الزراعية, ومراكز ابحاث الزراعة وامتداداتها. دعنا نسميه اطار </SPAN>NPK+P </SPAN></SPAN>: حرف </SPAN>N </SPAN></SPAN>هو الحرف الاول من اسم عنصر النيتروجين باللاتينية حرف </SPAN>P </SPAN></SPAN>هو الحرف الاول من اسم عنصر الفوسفور باللاتينية حرف </SPAN>K </SPAN></SPAN>هو الحرف الاول من اسم البوتاس اى الكاليوم باللاتينية اما حرف </SPAN>P </SPAN></SPAN>الاخير فهو يمثل الحرف الاول من كلمة المبيدات الحشرية بالانجليزية </SPAN>Pesticide </SPAN></SPAN>وهذا المبيد هو اصلا نوع من انواع السموم.
الاسمدة الكيماوية:
اصبحت الاسمدة التجارية بيزنسا كبيرا بعد الحرب العالمية الاولى. فمنذ البدايات المبكرة للحرب, قطع حصار الحلفاء امداد الالمان من النيتروجين القادم من تشيللى. وهو العنصر الضرورى لصنع المتفجرات. وكانت العملية الكيماوية المسماة "هابر- بوش" لاستخلاص النيتروجين من الهواء الجوى, معروفة علميا, ولكنها لم تكن قد اصبحت بعد عملية صناعية تنتج احجاما تجارية من هذا العنصر. ولهذا انشأت المانيا منشآت انتاجية ذات طاقة هائلة, وادارتها لتستطيع القتال لمدة اربع سنوات. ويتعجب المرء على اى حال كان سيصبح عليه العالم, اذا لم تكن هذه العملية الكيماوية معروفة حينئذ؟! الاجابة هى بالطبع, لم تكن الحرب العالمية الاولى لتبدأ, وكذلك معاهدة فرساى لم تكن لتوقع, وبالتالى لم يكن هتلر ليظهر! وهكذا ترى كيف يمكن لعملية تكنولوجية واحدة ان تغير مجرى التاريخ. وبانتهاء الحرب العالمية الاولى, ظل هناك مخزون هائل من النيتروجين, وطاقات انتاج صناعى ضخمة معطلة. ولكن لم يعد هناك اسواق لتلك المتفجرات. حينئذ قررت الصناعة ضخ الاسمدة النيتروجينية نحو الزراعة. حتى هذه اللحظة, كان الفلاح راضيا عن اساليب التسميد العضوى فى الحفاظ على, وزيادة خصوبة ارضه. وكانت الماركات الشيللية مثل السلتبيتر, والجوانو تستخدم فى اضيق نطاق, ولعدة محاصيل مخصوصة, واساسا فى البستنة الكثيفة. الاسمدة النيتروجينية فى شكل الاملاح شبه النقية, عالية التركيز, مثل اسمدة النترات والامونيا, هى نوع من انواع الادمان. فكلما استخدمت اكثر, اصبحت مضطرا لان تستخدمها على التوالى اكثر فاكثر. وسرعان ما اصبحت هذه الاسمدة بيزنس كبير جدا. وهكذا طورت الصناعة مجموعة كاملة من اسمدة الفوسفات, والبوتاس, والكالسيوم, والعناصر الدقيقة. وظهر منها ما هو حتى قى اشكال من الاملاح المركبة فى شكل حبيبات, يتم رشها احيانا بالطائرات.
المبيدات الحشرية:
اعطت الحرب العالية الثانية دفعة كبيرة لصناعة المبيدات الحشرية, التى كانت صغيرة, وتكاد ان تكون غير ذات مغزى. ولقد ساعدت هذه الحرب, فعلا, على ان تبدأ هذه الصناعة بمقاييس كبيرة. اليوم تنتشر, عبر الكوكب كله, سموم تصل قيمتها الى مئات المليارات من الدولارات. استخدمت الغازات السامة مرة واحدة فقط اثناء الحرب العالمية الاولى, ولكنها احدثت تأثيرا مخربا على كلا الجانبين! ولذلك لم تستخدم فى تلك الحرب مرة ثانية ابدا. ولم تستخدم الغازات فى المعارك اثناء الحرب العالمية الثانية, ولكن كثيرا من الابحاث اجريت آنذاك. وظهرت شركة "باير" من بين آخرين فى هذه اللعبة, وطوروا استرات حمض الفوسفوريك. واصبح لديهم بعد الحرب طاقات انتاجية ضخمة, ومخزون هائل. وقرروا وقتها ان ما يقتل الناس, قادر ايضا على قتل الحشرات, فصنعوا تركيبات جديدة من هذه المواد. وباعوها كمبيدات حشرية! لقد كانت مادة الـ "دى دى تى" معروفة كعجيبة معملية, عندما اكتشف "موللر", باحث معامل شركة "جايجى", انها تقتل الحشرات دون ان تؤذى البشر ظاهريا. وسرعان ما نبه "موللر" القوات المسلحة الامريكية بهذا الاكتشاف, لانها كانت تعانى من الملاريا فى منطقة الباسيفيك التى كانت تحارب اليابانيين فيها. واستخدمت هذه المبيدات بشكل غير محسوب تماما, لما اعتقدوه وقتها من انعدام آثارها الجانبية الضارة. حيث تم رشه على مساحات واسعة من الاراضى وحتى داخل المنازل وتحت ملابس البشر. وقبل نهاية الحرب بوقت قصير, كانت هناك طائرة حربية امريكية فى طريقها الى "مانيلا", بالمحيط الهادى, محملة بكميات ضخمة من مادة "
</SPAN>D </SPAN></SPAN>2,4 </SPAN>T2,4,5 </SPAN></SPAN>" شديدة السمية للنبات. كانت النية متجهه الى تجويع اليابانيين, بتدمير محاصيلهم عن طريق رشها بهذه المواد السامة من الجو. ولكن الامر كان قد فات اوانه. فقد صدرت الاوامر لحاملة الطائرات بالعودة, قبل ان تصل الى هدفها, لان مجموعة اخرى من الطائرات الامريكية كانت قد اسقطت قنابل ذرية على هيروشيما ونجازاكى, لتنسج القصة التى يعرفها كل شخص منا. ووقع اليابانيون على طلب الهدنة. وجرت وقائع نفس القصة. كميات هائلة من الطاقات الانتاجية, ومخزون ضخم, ولا يوجد مشترى. واعيد صياغة هذه المواد كمبيدات حشائش, وتم ضخها للفلاحين. فيما بعد اثناء الحرب الفيتنامية, رش الجيش الامريكى بشكل طائش ما اسموه بالمعامل "البرتقالى", والوان اخرى, على ملايين الهكتارات من الغابات الاستوائية, مدعين انها فقط مادة رغوية تكشف قوات العدو المختبئة!! والحقيقة ان هذه التركيبات احتوت على تركيزات عالية من مادة "</SPAN>D 2,4,5 </SPAN></SPAN>" التى دمرت هذه الغابات بالكامل. خططت الصناعة ونفذت الاستيلاء, بشكل يكاد ان يكون كاملا, على مراكز البحث الزراعية, واعادت توجيهها لاغراضها الخاصة. وذلك كى تحافظ, فى وقت السلم, على ما اصبح حجم اعمال كبير وقت الحرب. وربطت بهذه المراكز ايضا المراكزالبحثية الرسمية وفروعها, بالاضافة الى مدارس الزراعة. وشكلت جماعات ضغط سياسى لاصدار احكام وتشريعات لصالحها. وانشأت نظم بنكية لتسليف الفلاحين, تبدو ميسرة. وبذلك كله, خلقت للفلاح وضعا صعب الافلات منه ولا يوجد له بديل. واليوم تقبل معظم مدارس الزراعة الاطار الذى تدور فى فلكه الزراعة, دون ادنى تساؤل. وكذلك المعاهد والمراكز البحثية! كما ان الغالبية من الفلاحين, حتى هؤلاء الذين طردوا من الزراعة, يؤمنون بها. وغالبا ما يلومون انفسهم على عدم مقدرتهم هم على التعامل معها. حدث كل ذلك, ليس كنتيجة مؤامرة مع سبق الاصرار والترصد من مجموعة من الاشخاص ذوى العقول الشريرة, ولكنها فقط تطورت وارتفع بناؤها من انتهازية للظروف وراءها انتهازية اخرى. للحد الذى يصل فيه الامر الى ان تكنيك جديد, او عملية ما, او تشريع ما, يعطى بعض الاشخاص او بعض الهيئات ميزة افضلية ما, فيدفع هذا التكنيك الى الصدارة ويتم حمايته وبناءه ايديولوجيا. اما البدائل التى لا تساير مواطن النفوذ المتعاظمة تلك, فتحارب او يتم تجاهلها او يستهزأ بها.
البايوتكنولوجى:
والان فى حالة "بايوتكنولوجى" الزراعة, الذى تسيطر عليه الشركات المتعدية الجنسية الكبيرة, يبدو اننا نخضع لمؤامرة كبرى حقيقية. ويبدو ان حجم ومدى الدمار, الذى سوف يلحق بنا, يصل الى ابعاد لا يمكن اصلاحها, ولا نظير لها فيما شاهدناه من تخريب حتى الان. فالقضية الرئيسية هنا, ليست فى ما اذا كان طعامنا سوف يصبح لهذه الدرجة رديئا. ويمكن حتى انه قد يكون ضارا. بالرغم من ان الاحتمالين قائمان فعلا! ولكن المسألة, مرة اخرى, هى اضافة مؤسسات جديدة تخلق اعتمادية عليها. المسألة هنا هى مسألة الهيمنة على ما بقى من الفلاحين, وتضييق فرص الاختيار امام المستهلك. التنوع البديع للمزروعات, الذى كان فى متناولنا, ولا زال الى اليوم, الى حد ما, بين ايدينا بعد الخسارة الفادحة التى سببتها لنا الثورة الخضراء خلال العقود القليلة المنصرمة, هذا التنوع, كان نتيجة انتخاب واعى او غير واعى من الفلاحين انفسهم طوال قرون وقرون بل والفية وراء الفية من السنون. فقط تذكروا العائلة النباتية المسماة "الكروسيفيرى", فهى تتضمن الكرنب, والكرنب الصينى, والفجل, والمسطردة, والقرنبيط, والبروكلى, واصناف اخرى عديدة. لم يطالب احد من هؤلاء الفلاحين, يوما ما, ببراءة اختراع او تسجيل منتج او شهادة لانواعها. تريدنا الصناعة اليوم, مثل "مونسانتو", قبول تعديلاتهم الجينية لهذه الثروة الموجودة مسبقا, مثل نوع من فول الصويا الذى تنتجه, بمنطق انهم يزيدون من معدلات العمليات التى يحتاجها انتاج الغذاء. وانهم بذلك يساهمون فى حل مشكلة تغذية البشر. انهم حتى يصرون على انه لا توجد طريقة اخرى سواها. انهم يعلمون تماما ان هناك بدائل افضل واكثر سلامة للصحة وارخص. ويعلم كل فرد انه يجب ان تجد الزراعة طريقا يخلصها من تلك السموم, لاننا نمتلك المعرفة الضرورية. والبرهان على ذلك هو وجود الالاف من المزارعين العضويين فى ارجاء العالم. تريد الصناعة بيع حزمة من المنتجات معا: بذور ومبيدات الحشائش معا, باختراع المزروعات المقاومة لمبيدات الحشائش, باجبار الفلاح على استخدام مبيد الحشائش, حتى ولو كان فى غير حاجة اليها. وفى حالة مثل النباتات السيئة السمعة, ذات الجين القاتل, تتضح المؤامرة اكثر فاكثر. فبمثل هذا النوع من البذور, لا يضطرون فى الدخول فى مشاكل طلب الحصول على براءة اختراع. وهذا جميعه لا علاقة له من قريب او بعيد بموضوع زيادة الانتاجية. انه تتويج لعملية نزع ملكية الفلاح من ممتلكاته الاصيلة, وتحويل الفلاحين الموجودين الان الى مجرد زوائد للصناعة. انها سوف تفاقم مسألة انتزاع الفلاحين من اراضيهم, وتزيد التمزق الاجتماعى, وتزيد من تخريب البيئة, وفقداننا للتنوع البيولوجى فى الطبيعة, وفى مزروعاتنا. انها سوف تتسبب فى استفحال الجوع!

</SPAN></SPAN></SPAN>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://iq-girl.4ulike.com
 
كيماويات الزراعة الحديثة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة بنات العراق :: البيئة والفضاء :: الزهور ونباتات الزينة-
انتقل الى: